محمد بن جرير الطبري

550

تاريخ الطبري

كرسي قد ركبه وسخ شديد فخطر على بالى أن لو قلت للمختار في هذا فرجعت فأرسلت إلى الزيات أرسل إلى بالكرسي فأرسل إلى به فأتيت المختار فقلت إني كنت أكتمك شيئا لم أستحل ذلك فقد بدا لي أن أذكره لك قال وما هو قلت كرسي كان جعدة بن هبيرة يجلس عليه كأنه يرى أن فيه أثرة من علم قال سبحان الله فأخرت هذا إلى اليوم ابعث إليه قال وقد غسل وخرج عود نضار وقد تشرب الزيت فخرج يبص فجئ به وقد غشى فأمر لي باثني عشر ألفا ثم دعا الصلاة جامعة * فحدثني معبد بن خالد الجدلي قال انطلق بي وبإسماعيل بن طلحة بن عبيد الله وشبث بن ربعي والناس يجرون إلى المسجد فقال المختار إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله وإنه كان في بني إسرائيل التابوت فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون وإن هذا فينا مثل التابوت اكشفوا عنه فكشفوا عنه أثوابه وقامت السبائية فرفعوا أيديهم وكبروا ثلاثا فقام شبث بن ربعي وقال يا معشر مضر لا تكفرن فنحوه فذبوه وصدوه وأخرجوه قال إسحاق فوالله إني لأرجو أنها لشبث ثم لم يلبث أن قيل هذا عبيد الله بن زياد قد نزل بأهل الشأم باجميرا فخرج بالكرسي على بغل وقد غشى يمسكه عن يمينه سبعة وعن يساره سبعة فقتل أهل الشأم مقتلة لم يقتلوا مثلها فزادهم ذلك فتنة فارتفعوا فيه حتى تعاطوا الكفر فقلت إنا لله وندمت على ما صنعت فتكلم الناس في ذلك فغيب فلم أره بعد * حدثني عبد الله قال حدثني أبي قال قال أبو صالح فقال في ذلك أعشى همدان كما حدثني غير عبد الله شهدت عليكم أنكم سبائية * وإني بكم يا شرطة الشرك عارف وأقسم ما كرسيكم بسكينة * وإن كان قد لفت عليه اللفائف وأن ليس كالتابوت فينا وإن سعت * شبام حواليه ونهد وخارف وإني امرؤ أحببت آل محمد * وتابعت وحيا ضمنته المصاحف وتابعت عبد الله لما تتابعت * عليه قريش شمطها والغطارف وقال المتوكل الليثي :